عبد الملك الثعالبي النيسابوري
174
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
اللّه فينا فإنّ رحمته * حجر على من فؤاده حجر « 1 » صورك اللّه فتنة فغدت * صورا إليك العيون والصّور غادرت في جفن ناظري غدرا * يمدّها الغدر منك يا غدر « 2 » يسومني الصبر عاذلي سفها * والصبر عن مثل وجهك الصبر هان على الأملس المسيب ما * يلقاه من ثقل حمله الدبر « 3 » وله من أخرى [ من الخفيف ] : لي حبيب بالشطّ شطّت دياره * وغدا للأسود زارا مزاره كان جاري فجار عنّي ، لا ، بل * جار بغيا عليّ واللّه جاره فرّ منّي تدلّلا ثمّت افترّ ، * بنفسي فراره وافتراره ! رشأ أرسل الرشاء من المسك * على عارض يروق احمراره « 4 » عاذلي اعذرا فإنّ عذاري * عانق الشيب حين طرّ عذاره « 5 » لم يعانق ظلامي الصبح إلّا * بعد أن عانق الظلام نهاره وله من نتفة [ من الخفيف ] : أيها السيد الجليل الذي * أصبح في المجد والمكارم فردا استمع من قريض عبدك بيتا * سار في الخافقين غورا ونجدا ليس غير الكريم من ينجز الوعد * ولكن من يجعل الوعد نقدا * * *
--> ( 1 ) حجر : منع . ( 2 ) الغدر : من الغدير وهو الماء المتجمّع في منخفص من الأرض . ( 3 ) أخذه من مثل لهم وهو « هان على الأملس ما لاقى الدبر » . ( 4 ) الرشأ : الغزال ، والرشاء : الحبل وهنا ربّما يعني به الشال ، والعارض : صفحة الخدّ . ( 5 ) طرّ عذاره : طرّ : نبت ، وأضاء ، والعذار : الشعر الذي يحاذي الأذن من جانب اللحية .